منتدى المغاربة الأحرار

أهـلا بـك زائــرنا الـكــريم نـورت الـمـنـتــدى
ســجـل نـفـســك مـعـنـا و لا تـــتـــــــــــــــردد
منتدى المغاربة الأحرار

منتدى ثقافي شامل لكل أبناء المغرب الأحرار


    كتاب بروتوكولات بني صهيون كاملا .... ترجمة عباس محمود العقاد ــ الجزء الأول ـ

    شاطر

    Admin
    Admin

    المساهمات : 108
    تاريخ التسجيل : 18/01/2011

    كتاب بروتوكولات بني صهيون كاملا .... ترجمة عباس محمود العقاد ــ الجزء الأول ـ

    مُساهمة  Admin في السبت مارس 12, 2011 11:44 am

    أرجوا من الآخوة المهتمين حفظ تلك الترجمه من الكتاب على الكمبيوتر لآن بنى صهيون ممكن
    ألا يتركوها لفترة بالفيروسات وأنت تعلموا أكثر وللعلم الترجمة تحفه لمترجمها الكبير / عباس محمود العقاد وهو غنى عن التعريف

    تحياتى وأحترامى للجميع

    كتاب بروتوكولات بني صهيون كاملا .... ترجمة عباس محمود العقاد


    نحن اليهود لسنا إلا سادة العالم ومفسديه. ومحركي الفتن فيه وجلاديه".
    الدكتور أوسكار ليفي

    ـ أيها القارئ! احرص على هذه النسخة، لأن اليهود كانوا يحاربون هذا الكتاب كلما ظهر في أي مكان! وبأي لغة، ويضحون بكل الأثمان لجمع نسخه واحراقها حتى لا يطلع العالم على مؤامراتهم الجهنمية التي رسموها هنا ضده وهي مفضوحة في هذا الكتاب.

    بروتوكولات حكماء صهيون

    للاستاذ الكبير// عباس محمود العقاد

    ظهرت أخيراً في اللغة العربية نسخة كاملة من هذا الكتاب العجيب: كتاب "برتوكولات حكماء صهيون".

    ومن عجائبه أن تتأخر ترجمته الكاملة في اللغة العربية إلى هذه السنة، مع ان البلاد العربية أحق البلاد أن تعرف عنه الشيء الكثير في ثلث القرن الأخير،وهي الفترة التي منيت فيها بجرائم "وعد بلفور" وبالتمهيد لقيام الدولة الصهيونية على أرض فلسطين.

    ان هذا الكتاب لا يزال لغزاً من الالغاز في مجال البحث التاريخي وفي مجال النشر والمصادرة، فقلما ظهر في لغة من اللغات الا أن يعجل إليه النفاد بعد أسابيع أو أيام من ساعة ظهوره، ولا نعرف أن داراً مشهورة من دور النشر والتوزيع اقدمت على طبعه من تكاثر الطلب عليه، وكل ما وصل الينا من طبعاته فهو صادر من المطابع الخاصة التي تعمل لنشر الدعوة ولا تعمل لأرباح البيع والشراء.

    ومن عجائب المصادفات على الأقل أن تصل إلى يدي ثلاث نسخ من هذا الكتاب في السنوات الأخيرة: كل نسخة من طبعة غير طبعة الأخرى، وكل منها قد حصلت عليه من غير طريق الطلب من المكتبات المشهورة التي تعاملها.اما النسخة الأولى فقد أعارني اياها رجل من قادتنا العسكريين الذين يتتبعون نوادر الكتب في موضوعات الحرب وتدبيرات الغزو والفتح وما اليها، وقد اعدتها إليه بعد قراءتها ونقل فصول متفرقة منها.

    وأما النسخة الثانية فقد اشتريتها مرجوعة لا يعلم بائعها ما اسمها وما معناها، وقد ضاعت هذه النسخة وأوراق النسخة المنقولة مع كتب وأوراق أخرى اتهمت باختلاسها بعض الخدم في الدار.

    وأما النسخة الثالثة وهي من الطبعة الإنجليزية الرابعة فقد عثرت عليها في مخلفات طبيب كبير وعليها تاريخ أول مايو سنة 1921 وكلمة "هدية" بالفرنسية Souvernir وكدت أعتقد من تعاقب المصادفات التي تتعرض لها هذه النسخ أنها عرضة للضياع.

    والترجمة العربية التي بين أيدينا اليوم منقولة من الطبعة الانجليزية الخامسة، نقلها الأديب المطلع "الأستاذ محمد خليفة التونسي"،وحرص على ترجمتها بغير تصرف يخل بمبناها ومعناها فأخرجها في عبارة دقيقة واضحة وأسلوب فصيح سليم.

    صدر المترجم الفاضل لهذا الكتاب الجهنمي بمقدمة مستفيضة قال فيها عن سبب وضعه ان زعماء الصهيونيين "عقدوا ثلاثة وعشرين مؤتمراً منذ سنة 1897 وكان آخرها المؤتمر الذي انعقد في القدس لأول مرة في 14 أغسطس سنة 1951، ليبحث في الظاهر مسألة الهجرة إلى إسرائيل ومسألة حدودها ـ كما جاء بجريدة الزمان ـ وكان الغرض من هذه المؤتمرات جميعاً دراسة الخطط التي تؤدي إلى تأسيس مملكة صهيون العالمية، وكان أول مؤتمراتهم في مدينة بال بسويسرة سنة 1897 برئاسة زعيمهم هرتزل،

    هذا الكتاب هو أخطر كتاب ظهر في العالم، ولا يستطيع أن يقدره حق قدره إلا من يدرس البروتوكولات كلها كلمة كلمة في أناة وتبصر، ويربط بين أجزاء الخطة التي رسمتها، على شرط أن يكون بعيد النظر، فقيهاً بتيارات التاريخ وسنن الاجتماع، وأن يكون ملماً بحوادث التاريخ اليهودي والعالمي بعامة لا سيما الحوادث الحاضرة وأصابع اليهود من ورائها، ثم يكون خبيراً بمعرفة الاتجاهات التاريخية والطبائع البشرية، وعندئذ فحسب ستنكشف له مؤامرة يهودية جهنمية تهدف إلى افساد العالم وانحلاله لاخضاعه كله لمصلحة اليهود ولسيطرتهم دون سائر البشر.

    ولو توهمنا أن مجمعاً من أعتى الأبالسة الأشرار قد انعقد ليتبارى أفراده أو طوائفه منفردين أو متعاونين في ابتكار أجرم خطة لتدمير العالم واستعباده، اذن لما تفتق عقل أشد هؤلاء الأبالسة اجراماً وخسة وعنفاً عن مؤامرة شر من هذه المؤامرة التي تمخض عنها المؤتمر الأول لحكماء صهيون سنة 1897، وفيه درس المؤتمرون خطة اجرامية لتمكين اليهود من السيطرة على العالم، وهذه البروتوكولات توضح اطرافاً من هذه الخطة.

    ان هذا الكتاب لينضح بل يفيض بالحقد والاحتكار والنقمة على العالم أجمع، ويكتشف عن فطنة حكماء صهيون إلى ما يمكن أن تنطوي عليه النفس البشرية من خسة وقسوة ولؤم، كما يكشف عن معرفتهم الواسعة بالطرق التي يستطاع بها استغلال نزعاتها الشريرة العارمة، لمصلحة اليهود وتمكينهم من السيطرة على البشر جميعاً، بل يكشف عن الوسائل الناجحة التي أعدها اليهود للوصل إلى هذه الغاية.

    هذا الكتاب يوقف أمامنا النفس البشرية على مسرح الحياة اليومية الأرضية مفضوحة كل معايبها، عارية من كل ملابسها التي نسجتها الانسانية في تطورها من الوحشية إلى المدنية لتستر بها عوراتها، وتلطفت بها من حدة نزعاتها، وتتسامى بها إلى أفق مهذب.

    أن هذه الملابس أو الضوابط كالأديان والشرائع والقوانين والعادات الكريمة قد استطاعت خلال تطورات التاريخ أن تخفي كثيراً من ميول النفس السيئة، وتعطل كثيراً منها ومن آثارها. ولكن حكماء صهيونها قد هتكوا كل هذه الملابس وانكروا كل هذه الضوابط، وفضحوا أمامنا الطبيعة البشرية، حتى ليحس الانسان، ـ وهو يتأملها في هذا الكتاب ـ بالغثيان، والاشمئزاز والدوار، ويود لو يغمض عينيه، أو يلوي وجهه، أو يفر بنفسه هرباً من النظر الى بشاعاتها، وبينما هم يبرزون الجوانب الشريرة في الطبيعة البشرية يخبئون النواحي الخيرة منها، أو يهملونها من حسابهم، فيخطئون. وهنا تظهر مواضع الضعف في نظرياتهم وما يرتبون عليها من خطط، فيصدق عليهم ما شنع به شاعرنا أبو نواس على "النظام" الفيلسوف المتكلم، فقال يوبخه:

    "فقل لم يدعي في العلم فلسفة حفظت شيئاً، وغابت عنك أشياء

    لا تحظر العفو ان كنت أمرءاً حرجاً فإن حظركه في الدين ازراء"

    وهم لا يخطئون غالباً الا مغرضين،وذلك عندما تعميهم اللهفة والحرص الطائش على تحقيق اهدافهم قبل الأوان، أو يفيض في نفوسهم الحقد العريق الذي يمد لهم مداً في اليأس من كل خير في الضمير البشري، فيتساهلون مضطرين في اختيار الأسس والوسائل القوية لهذه الغايات، وندر ما نظروا إلى شيء الا وعيونهم مكحولة بل مغشاة بالأهواء الجامحة، ولذلك قلما تسلم لهم خطة تامة إلى أمد بعيد.

    ـ بعض عناصر المؤامرة الصهيونية:

    ان المجال لا يسمح بذكر كل عناصر المؤامرة كما جاءت في البروتوكولات، وحسبنا الإشارة إلى ما يأتي منها:

    (أ‌) لليهود منذ قرون خطة سرية غايتها الاستيلاء على العالم أجمع، لمصلحة اليهود وحدهم، وكان ينقحها حكماؤهم طوراً فطوراً حسب الأحوال، مع وحدة الغاية.

    (ب‌) تنضح هذه الخطة السرية بما أثر عن اليهود من الحقد على الأمم لا سيما المسيحيين، والضغن على الأديان لا سيما المسيحية، كما تنضح بالحرص على السيطرة العالمية.

    (ج) يسعى اليهود لهدم الحكومات في كل الاقطار، والاستعاضة عنها بحكومة ملكية استبدادية يهودية، ويهيئون كل الوسائل لهدم الحكومات لاسيما الملكية. ومن هذه الوسائل اغراء الملوك باضطهاد الشعوب، واغراء الشعوب بالتمرد على الملوك، متوسلين لذلك بنشر مبادئ الحرية والمساواة، ونحوها مع تفسيرها تفسيراً خاصاً يؤذي الجانبين، وبمحاولة ابقاء كل من قوة الحكومة وقوة الشعب متعاديتين، وابقاء كل منها في توجس وخوف دائم من الأخرى، وافساد الحكام وزعماء الشعوب، ومحاربة كل ذكاء يظهر بين الأميين (غير اليهود) مع الاستعانة على تحقيق ذلك كله بالنساء والمال والمناصب والمكايد.. وما إلى ذلك من وسائل الفتنة. ويكون مقر الحكومة الاسرائيلية في أورشليم أولاً، ثم تستقر إلى الأبد في روما عاصمة الامبراطورية الرومانية قديماً.

    (د) إلقاء بذور الخلاف والشغب في كل الدول، عن طريق الجمعيات السرية السياسية والدينية والفنية والرياضية والمحافل الماسونية، والاندية على اختلاف نشاطها، والجمعيات العلنية من كل لون، ونقل الدول من التسامح إلى التطرف السياسي والديني، فالاشتراكية، فالاباحية، فالفوضوية، فاستحالة تطبيق مبادئ المساواة.

    هذا كله مع التمسك بابقاء الأمة اليهودية متماسكة بعيدة عن التأثر بالتعاليم التي تضرها، ولكنها تضر غيرها.

    (ه) يرون أن طرق الحكم الحاضرة في العالم جميعاً فاسدة، والواجب لزيادة افسادها في تدرج إلى أن يحين الوقت لقيام المملكة اليهودية على العالم لا قبل هذا الوقت ولا بعده. لأن حكم الناس صناعة مقدسة سامية سرية، لا يتقنها في رأيهم الا نخبة موهوبة ممتازة من اليهود الذين اتقنوا التدرب التقليدي عليها، وكشفت لهم أسرارها التي استنبطها حكماء صهيون من تجارب التاريخ خلال قرون طويلة، وهي تمنح لهم سراً، وليست السياسة بأي حال من عمل الشعوب أو العباقرة غير المخلوقين لها بين الأميين (غير اليهود).

    (و) يجب أن يساس الناس كما تساس قطعان البهائم ال****ة، وكل الاميين حتى الزعماء الممتازين منهم إنما هم قطع شطرنج في أيدي اليهود تسهل استمالتهم واستعبادهم بالتهديد أو المال أو النساء أو المناصب أو نحوها.

    (ز) يجب أن توضع تحت ايدي اليهود ـ لأنهم المحتكرون للذهب ـ كل وسائل الطبع والنشر والصحافة والمدارس والجامعات والمسارح وشركات السينما ودورها والعلوم والقوانين والمضاربات وغيرها.

    وان الذهب الذي يحتكره اليهود هو أقوى الأسلحة لإثارة الرأي العام وافساد الشبان والقضاء على الضمائر والأديان والقوميات ونظام الأسرة، وأغراء الناس بالشهوات والقضاء على الضمائر والاديان والقوميات ونظام الأسرة، وأغراء الناس بالشهوات البهيمية الضارة، واشاعة الرذيلة والانحلال، حتى تستنزف قوى الاميين استنزافاً، فلا تجد مفراً من القذف بأنفسها تحت أقدام اليهود.

    (ح) وضع اسس الاقتصاد العالمي على أساس الذهب الذي يحتكره اليهود، لا على أساس قوة العمل والانتاج والثروات الأخرى، مع أحداث الأزمات الاقتصادية العالمية على الدوام كي لا يستريح العالم ابداً، فيضطر إلى الاستعانة باليهود لكشف كروبه، ويرضى صاغراً مغتبطاً بالسلطة اليهودية العالمية.

    (ط) الاستعانة بأمريكا والصين واليابان على تأديب أوروبا واخضاعها[1].

    أما بقية خطوط المؤامرة فتتكفل بتفصيلها البرتوكولات نفسها.

    3ـ قرارات المؤتمر الصهيوني الأول واختلاس البرتوكولات:

    عقد زعماء اليهود ثلاثة وعشرين مؤتمراً منذ سنة 1897 حتى سنة 1951 وكان آخرها هو المؤتمر الذي انعقد في القدس لأول مرة في 14 أغسطس من هذه السنة، ليبحث في الظاهر مسألة الهجرة إلى إسرائيل وحدودها كما ذكرت جريدة الزمان (28/7/1951)، وكان الغرض من هذه المؤتمرات جميعاً دراسة الخطط التي تؤدي إلى تأسيس مملكة صهيون العالمية.

    أما أول مؤتمراتهم فكان في مدينة بال بسويسرة سنة 1897 برياسة زعيمهم "هرتزل"، وقد اجتمع فيه نحو ثلثمائة من أعتى حكماء صهيون كانوا يمثلون خمسين جمعية يهودية،وقد قرروا في المؤتمر خطتهم السرية لاستعباد العالم كله تحت تاج ملك من نسل داود، وكانت قراراتهم فيه سرية محوطة بأشد أنواع الكتمان والتحفظ الا عن اصحابها بين الناس، اما غيرهم فمحجوبون عنها ولو كانوا من أكابر زعماء اليهود، فضلاً عن فضح اسرارها سراً، وان كان فيما ظهر منها ما يكشف بقوة ووضوح عما لا يزال خافياً.

    فقد استطاعت سيدة فرنسية أثناء اجتماعها بزعيم من أكابر رؤسائهم في وكر من أوكارهم الماسونية السرية في فرنسا ـ ان تختلس بعض هذه الوثائق ثم تفر بها، والوثائق المختلسة هي هذه البروتوكولات التي بين أيدينا.

    وصلت هذه الوثائق إلى أليكس نيقولا كبير جماعة أعيان روسيا الشرقية في عهد القيصرية، فقدر خطواتها ونياتها الشريرة ضد العالم لا سيما بلاده روسيا، ثم رأى أن يضعها في أيدي أمينة أقدر من يده على الانتفاع بها ونشرها، فدفعها إلى صديقه العالم الروسي الجليل الاستاذ سرجي نيلوس الذي لا شك أنه درسها دراسة دقيقة كافية، وقارن بينها وبين الأحداث السياسية الجارية يومئذ فادرك خطورتها أتم ادراك واستطاع من جراء هذه المقارنة أن يتنبأ بكثير من الأحداث الخطيرة التي وقعت بعد ذلك بسنوات كما قدرها، والتي كان لها دوي هائل في جميع العالم، كما كان لها أثر في توجيه تاريخه وتطوراته، منها نبوءته بتحطيم القيصرية في روسيا ونشر الشيوعية فيها وحكمها حكماً استبدادياً غاشماً واتخاذها مركزاً لنشر المؤامرات والقلاقل في العالم، ومنها نبوءته بسقوط الخلافة الإسلامية العثمانية على أيدي اليهود قبل تأسيس اسرائيل.

    ومنها نبوءته بعودة اليهود إلى فلسطين وقيام دولة إسرائيل فيها، ومنها نبؤءته بسقوط الملكيات في أوروبا وقد زالت الملكيات فعلاً في ألمانيا والنمسا ورومانيا وأسبانيا وايطاليا. ومنها أثارة حروب عالمية لأول مرة في التاريخ يخسر فيها الغالب والمغلوب معاً ولا يظفر بمغنمها الا اليهود. وقد نشبت منها حربان، واليهود يهيئون الأحوال الآن لنشوب الثالثة، فنفوذ اليهود في أمريكا لا يعادله نفوذ أقلية، ثم أنهم أهل سلطان في روسيا، وهاتان الدولتان أعظم قوتين عالميتين، واليهود يجرونهما إلى الحرب لتحطيمهما معاً، واذا تحطمتا ازداد طمع اليهود في حكم العالم كله حكماً مكشوفاً بدل حكمهم اياه حكماً مقنعاً، ومن نبوءته أيضاً نشر الفتن والقلاقل والأزمات الاقتصادية دولياً، وبنيان الاقتصاد على اساس الذهب الذي يحتكره اليهود،وغير ذلك من النبوءات كثير.

    وأنا لا أتقول على الاستاذ نيلوس في كل ذلك لأضيف إليه فضلاً ليس له، لأنه كله مدون تفصيلاً في المقدمة والتعقيب اللذين كتبهما هو للبروتوكولات، وهما مترجمان في طبعتنا هذه، وجميع ذلك يدل على احاطة الرجل خبراً بحوادث زمانه، وحسن دراسته للبرتوكولات، وبعد نظره السياسي وفقهه بالاجتماع.

    4ـ ذعر اليهود لنشر البرتوكولات واثر ذلك:

    وقع الكتاب في يد نيلوس سنة 1901، وطبع منه نسخاً قليلة لأول مرة بالروسية سنة 1902 فافتضحت نيات اليهود الاجرامية، وجنّ جنونهم خوفاً وفزعاً، ورأوا العالم يتنبه إلى خططهم الشريرة ضد راحته وسعادته، وعمت المذابح ضده في روسيا حتى لقد قتل منهم في احداها نحو عشرة آلاف، واشتد هلعهم لذلك كله، فقام زعيمهم الكبير الخطير تيودور هرتزل أبو الصهيونية، وموسى اليهود في العصر الحديث يلطم ويصرخ لهذه الفضيحة، وأصدر عدة نشرات يعلن فيها أنه قد سرقت من "قدس الأقداس" بعض الوثائق السرية التي قصد اخفاؤها على غير أصحابها ولو كانوا من أعاظم اليهود، وأن ذيوعها قبل الاوان يعرض اليهود في العالم لشر النكبات، وهب اليهود في كل مكان يعلنون أن البرتوكولات ليست من عملهم، لكنها مزيفة عليهم، ولكن العالم لم يصدق مزاعم اليهود للاتفاقات الواضحة بين خطة البرتوكولات والاحداث الجارية في العالم يومئذ، وهذه الاتفاقات لا يمكن أن تحدث مصادفة لمصلحة اليهود وحدهم،وهي أدلة بينة أو قرائن اكيدة لا سبيل إلى أنكارها أو الشك فيها، فانصرف الناس عن مزاعم اليهود، وآمنوا ايماناً وثيقاً أن البروتوكولات من عملهم، فانتشرت هي كما انتشر تراجمها إلى مختلف اللهجات الروسية وانتشرت معها المذابح والاضطهادات ضد اليهود في كل أنحاء روسيا حتى لقد قتل منهم في احدى المذابح عشرة آلاف، وحوصروا في احيائهم كما قدمنا.


    اخر مواضيع hassan omran في المنتدى


    البروتوكول الأول .........

    يلزم لغرضنا أن لا تحدث أي تغييرات أقليمية عقب الحروب، فبدون التعديلات الإقليمية ستتحول الحروب إلى سباق اقتصادي، وعندئذ تتبين الأمم تفوقنا في المساعدة التي سنقدمها، وان اطراد الأمور هكذا سيضع الجانبين كليهما تحت رحمة وكلائنا الدوليين ذوي ملايين العيون الذين يملكون وسائل غير محدودة على الإطلاق. وعندئذ ستكتسح حقوقنا الدولية كل قوانين العالم، وسنحكم البلاد بالأسلوب ذاته الذي تحكم به الحكومات الفردية رعاياها.

    وسنختار من بين العامة رؤساء اداريين ممن لهم ميول العبيد، ولن يكونوا مدربين على فن الحكم [17]، ولذلك سيكون من اليسير أن يمسخوا قطع شطرنج ضمن لعبتنا في أيدي مستشارينا العلماء الحكماء الذين دربوا خصيصاً على حكم العالم منذ الطفولة الباكرة. وهؤلاء الرجال ـ كما علمتهم من قبل ـ قد درسوا علم الحكم من خططنا السياسية، ومن تجربة التاريخ، ومن ملاحظة الأحداث الجارية[18]. والأمميون (غير اليهود) لا ينتفعون بالملاحظات التاريخية المستمرة بل يتبعون نسقاً نظرياً من غير تفكير فيما يمكن أن تكون نتائجه. ومن أجل ذلك لسنا في حاجة إلى أن نقيم للأميين وزناً.

    دعوهم يتمتعوا ويفرحوا بأنفسهم حتى يلاقوا يومهم، أو دعوهم يعيشوا في أحلامهم بملذات وملاه جديدة، أو يعيشوا في ذكرياتهم للأحلام الماضية. دعوهم يعتقدوا أن هذه القوانين النظرية التي اوحينا اليهم بها انما لها القدر الأسمى من اجلهم. وبتقييد انظارهم إلى هذا الموضوع، وبمساعدة صحافتنا نزيد ثقتهم العمياء بهذه القوانين زيادة مطردة. ان الطبقات المتعلمة ستختال زهواً أمام أنفسها بعلمها، وستأخذ جزافاً في مزالة المعرفة التي حصلتها من العلم الذي قدمه إليها وكلاؤنا رغبة في تربية عقولنا حسب الاتجاه الذي توخيناه.

    لا تتصوروا أن تصريحاتنا كلمات جوفاء. ولاحظوا هنا ان نجاح دارون Darwin وماركسMarx ونيتشه Nietsche[19] وقد رتبناه من قبل. والأمر غير الأخلاقي لاتجاهات هذه العلوم في الفكر الأممي (غير اليهودي) سيكون واضحاً لنا على التأكيد. ولكي نتجنب ارتكاب الأخطاء في سياستنا وعملنا الاداري، يتحتم علينا أن ندرس ونعي في أذهاننا الخط الحالي من الرأي، وهو اخلاق الأمة وميولها. ونجاح نظريتنا هو في موافقتها لأمزجة الأمم التي نتصل بها، وهي لا يمكن أن تكون ناجحة إذا كانت ممارستها العملية غير مؤسسة على تجربة الماضي مقترنة بملاحظات الحاضر.

    ان الصحافة التي في أيدي الحكومة القائمة هي القوة العظيمة التي بها نحصل على توجيه الناس. فالصحافة تبين المطالب الحيوية للجمهور، وتعلن شكاوي الشاكين، وتولد الضجر احياناً بين الغوغاء. وان تحقيق حرية الكلام قد ولد في الصحافة، غير أن الحكومات لم تعرف كيف تستعمل هذه القوة بالطريقة الصحيحة، فسقطت في أيدينا، ومن خلال الصحافة احرزنا نفوذاً، وبقينا نحن وراء الستار، وبفضل الصحافة كدسنا الذهب، ولو أن ذلك كلفنا أنهاراً من الدم. فقد كلفنا التضحية بكثير من جنسنا، ولكن كل تضحية من جانبنا تعادل آلافاً من الأمميين (غير اليهود) أمام الله.



    . البروتوكول الثاني ......

    أستطيع اليوم أن أؤكد لكم أننا على مدى خطوات قليلة من هدفنا، ولم تبق الا مسافة قصيرة كي تتم الأفعى الرمزية Sympolic Serpeni[1] ـ شعار شعبنا ـ دورتها ، وحينما تغلق هذه الدائرة سكتوك كل دول أوروبا محصورة فيها بأغلال لا تكسر.

    ان كل الموازين[2] البنائية القائمة ستنهار سريعاً، لأننا على الدوام نفقدها توازنها كي نبليها بسرعة أكثر، ونمحق كفايتها.

    لقد ظن الأمميون أن هذه الموازين، قد صنعت ولها من القوة ما يكفي، وتوقعوا منها أن تزن الأمور بدقة، ولكن القوامين عليها ـ أي رؤساء الدول كما يقال ـ مرتبكون بخدمهم الذين لا فائدة لهم منهم، مقودون كما هي عادتهم بقوتهم المطلقة على المكيدة والدس بفضل المخاوف السائدة في القصور.

    والملك لم تكن له سبل الا قلوب رعاياه، ولهذا لم يستطع أن يحصن نفسه ضد مدبري المكايد والدسائس الطامحين إلى القوة. وقد فصلنا القوة المراقبة عن قوة الجمهور العمياء، فقدت القوتان معاً أهميتهما، لأنهما حين انفصلتا صارتا كأعمى فقد عصاه. ولكي نغري الطامحين إلى القوة بأن يسيئوا استعمال حقوقهم ـ وضعنا القوي: كل واحدة منها ضد غيرها، بأن شجعنا ميولهم التحررية نحو الاستقلال، وقد شجعنا كل مشروع في هذا الاتجاه ووضعنا أسلحة في أيدي كل الأحزاب وجعلنا السلطة هدف كل طموح إلى الرفعة. وقد أقمنا ميادين تشتجر فوقها الحروب الحزبية بلا ضوابط ولا التزامات. وسرعان ما ستنطلق الفوضى، وسيظهر الإفلاس في كل مكان.

    لقد مسخ الثرثارون الوقحاء[3] المجالس البرلمانية والادارية مجالس جدلية. والصحفيون الجريئون، وكتاب النشرات Pamphleteers[4] الجسورون يهاجمون القوى الادارية هجوماً مستمراً. وسوف يهييء سوء استعمال السلطة تفتت كل الهيئات لا محالة، وسينهار كل شيء صريعاً تحت ضربات الشعب الهائج.

    ان الناس مستعبدون في عرق جباههم للفقر بأسلوب أفظع من قوانين رق الأرض. فمن هذا الرق يستطيعون أن يحرروا أنفسهم بطريقة أو بأخرى، على أنه لا شيء يحررهم من طغيان الفقر المطبق. ولقد حرصنا على أن نقحم حقوقاً للهيئات خيالية محضة، فإن كل ما يسمى "حقوق البشر" لا وجود له الا في المثل التي لا يمكن تطبيقها عملياً. ماذا يفيد عاملاً أجيراً قد حنى العمل الشاق ظهره، وضاق بحظه ـ ان نجد ثرثار حق الكلام، أو يجد صحفي حق نشر أي نوع من التفاهات؟ ماذا ينفع الدستور العمال الاجراء اذا هم لم يظفروا منه بفائدة غير الفضلات التي نطرحها اليهم من موائدنا جزاء اصواتهم لانتخاب وكلائنا؟.

    ان الحقوق الشعبية سخرية من الفقير، فإن ضرورات العمل اليومي تقعد به عن الظفر بأي فائدة على شاكلة هذه الحقوق، وكلما لها هو أن تنأى به عن الأجور المحدودة المستمرة، وتجعله يعتمد على الاضرابات والمخدومين والزملاء.

    وتحت حمايتنا أباد الرعاع الأرستقراطية التي عضدت الناس وحميتهم لأجل منفعتهم، وهذه المنفعة لا تنفصل عن سعادة الشعب، والان يقع الشعب بعد أن حطم امتيازات الارستقراطية تحت نير الماكرين من المستغلين والأغنياء المحدثين.

    اننا نقصد أن نظهر كما لو كنا المحررين للعمال، جئنا لنحررهم من هذا الظلم، حينما ننصحهم بأن يلتحقوا بطبقات جيوشنا من الاشتراكيين والفوضويين والشيوعيين. ونحن على الدوام نتبنى الشيوعية ونحتضنها متظاهرين بأننا نساعد العمال طوعاً لمبدأ الأخوة والمصلحة العامة للانسانية،وهذا ما تبشر به الماسونية الاجتماعية[5].

    ان الارستقراطية التي تقاسم الطبقات العاملة عملها ـ قد أفادا أن هذه الطبقات العاملة طيبة الغذاء جيدة الصحة قوية الأجسام، غير أن فائدتنا نحن في ذبول الأمميين وضعفهم. وان قوتنا تكمن في أن يبقى العامل في فقر ومرض دائمين، لأننا بذلك نستبقيه عبداً لارادتنا، ولن يجد فيمن يحيطون به قوة ولا عزماً للوقوف ضدنا. وان الجوع سيخول رأس المال حقوقاً على العامل أكثر مما تستطيع سلطة الحاكم الشرعية أن تخول الأرستقراطية من الحقوق[6].

    ونحن نحكم الطوائف باستغلال مشاعر الحسد والبغضاء التي يؤججها الضيق والفقر، وهذه المشاعر هي وسائلنا التي نكتسح بها بعيداً كل من يصدوننا عن سبيلنا[7].

    وحينما يأتي أوان تتويج حاكمنا العالمي سنتمسك بهذه الوسائل نفسها، أي نستغل الغوغاء كيما نحطم كل شيء قد يثبت أنه عقبة في طريقنا.

    لم يعد الأمميون قادرين على التفكير في مسائل العلم دون مساعدتنا. وهذا هو السبب في أنهم لا يحققون الضرورة الحيوية لأشياء معينة سوف نحتفظ بها حين تبلغ ساعتنا أجلها، أعني أن الصواب وحده بين كل العلوم وأعظمها قدراً هو ما يجب أن يعلم في المدارس، وذلك هو علم حياة الانسان والأحوال الاجتماعية، وكلاهما يستلزم تقسيم العمل، ثم تصنيف الناس فئات وطبقات. وانه لحتم لازم أن يعرف كل إنسان فيما بعد أن المساواة الحقة لا يمكن أن توجد. ومنشأ ذلك اختلاف طبقات أنواع العمل المتباينة. وان من يعملون بأسلوب يضر فئة كاملة لا بد أن تقع عليهم مسؤولية تختلف أمام القانون عن المسؤولية التي تقع على من يرتكبون جريمة لا تؤثر الا في شرفهم الشخصي فحسب.

    ان علم الأحوال الاجتماعية الصحيح الذي لا نسلم أسراره للأمميين سيقنع العالم أن الحرف والأشغال يجب أن تحصر في فئات خاصة كي لا تسبب متاعب انسانية تنشأ عن تعليم لا يساير العمل الذي يدعي الأفراد إلى القيام به. واذا ما درس الناس هذا العلم فسيخضعون بمحض ارادتهم للقوى الحاكمة وهيئات الحكومة التي رتبتها. وفي ظل الأحوال الحاضرة للجمهور والمنهج الذي سمحنا له بانتباه ـ يؤمن الجمهور في جهله ايماناً اعمى بالكلمات المطبوعة وبالأوهام الخاطئة التي أوحينا بها إليه كما يجب، وهو يحمل البغضاء لكل الطبقات التي يظن أنها أعلى منه، لانه لا يفهم أهميه كل فئة. وان هذه البغضاء ستصير أشد مضاء حيث تكون الأزمات الاقتصادية عالمية بكل الوسائل الممكنة التي في قبضتنا، وبمساعدة الذهب الذي هو كله في أيدينا. وسنقذف دفعة واحدة إلى الشوارع بجموع جرارة من العمال في أوروبا، ولسوف تقذف هذه الكتل عندئذ بأنفسها الينا في ابتهاج، وتسفك دماء اولئك الذين تحسدهم ـ لغفلتهما ـ منذ الطفولة، وستكون قادرة يومئذ على انتهاب ما لهم من أملاك. انها لن تستطيع ان تضرنا، ولأن لحظة الهجوم ستكون معروفة لدينا، وسنتخذ الاحتياطات لحماية مصالحنا.

    لقد اقنعنا الأمميين بأن مذهب التحررية سيؤدي بهم إلى مملكة العقل وسيكون استبدادنا من هذه الطبيعة لانه سيكون في مقام يقمع كل الثورات ويستأصل بالعنف اللازم كل فكرة تحررية من كل الهيئات.

    حينما لاحظ الجمهور أنه قد اعطى كل أنواع الحقوق باسم التحرر تصور نفسه أنه السيد، وحاول أن يفرض القوة. وأن الجمهور مثله مثل كل أعمى آخر ـ قد صادف بالضرورة عقبات لا تحصى، ولأنه لم يرغب في الرجوع إلى المنهج السابق وضع عندئذ قوته تحت أقدامنا.

    تذكروا الثورة الفرنسية التي نسميها "الكبرى" ان اسرار تنظيمها التمهيدي معروفة لنا جيداً لأنها من صنع أيدينا[8]. ونحن من ذلك الحين نقود الأمم قدماً من خيبة إلى خيبة، حتى انهم سوف يتبرأون منا، لأجل الملك الطاغية من دم صهيون، وهو المالك الذي نعده لحكم العالم. ونحن الآن ـ كقوة دولية ـ فوق المتناول، لأنه لو هاجمتنا احدى الحكومات الأممية لقامت بنصرنا اخريات. إن المسيحيين[9] من الناس في خستهم الفاحشة ليساعدوننا على استقلالنا حينما يخرون راكعين امام القوة، وحينما لا يرثون للضعيف، ولا يرحمون في معالجة الاخطاء، ويتساهلون مع الجرائم، وحينما يرفضون أن يتبينوا متناقضات الحرية، وحينما يكونون صابرين إلى درجة الاستشهاد في تحمل قسوة الاستبداد الفاجر.

    إنهم ـ على أيدي دكتاتورييهم الحاليين من رؤساء وزراء ووزراء ـ ليتحملون اساءات كانوا يقتلون من أجل اصغرها عشرين ملكاً، فكيف بيان هذه المسائل؟ ولماذا تكون الجماعات غير منطقية على هذا النحو في نظرها إلى الحوادث؟ السبب هوان المستبدين يقنعون الناس على ايدي وكلائهم بأنهم إذا اساؤوا استعمال سلطتهم ونكبوا الدولة فما اجريت هذه النكبة الا لحكمة سامية، أي التوصل إلى النجاح من اجل الشعب، ومن أجل الاخاء والوحدة والمساواة الدولية.

    ومن المؤكد أنهم لا يقولون لهم: ان هذا الاتحاد لا يمكن بلوغه الا تحت حكمنا فحسب، ولهذا نرى الشعب يتهم البريء، ويبريء المجرم، مقتنعاً بأنه يستطيع دائماً ان يفعل ما يشاء. وينشأ عن هذه الحالة العقلية ان الرعاع يحطمون كل تماسك، ويخلقون الفوضى في كل ثنية وكل ركن.

    ان كلمة "الحرية" تزج بالمجتمع في نزاع مع كل القوى حتى قوة الطبيعة وقوة الله. وذلك هو السبب في انه يجب علينا ـ حين نستحوذ على السلطة ـ ان نمحق كلمة الحرية من معجم الانسانية باعتبار انها رمز القوة الوحشية الذي يمسخ الشعب *****ات متعطشة إلى الدماء. ولكن يجب ان نركز في عقولنا ان هذه ال*****ات تستغرق في النوم حينما تشبع من الدم، وفي تلك اللحظة يكون يسيراً علينا ان نسخرها وان نستعبدها. وهذه ال*****ات إذا لم تعط الدم فلن تنام، بل سيقاتل بعضها بعضاً.


    البروتوكول الثالث ........

    كل جمهورية تمر خلال مراحل متنوعة: أولاها فترة الايام الأولى لثورة العميان التي تكتسح وتخرب ذات اليمين وذات الشمال. والثانية هي حكم الغوغاء الذي يؤدي إلى الفوضى، ويسبب الاستبداد. ان هذا الاستبداد من الناحية الرسمية غير شرعي، فهو لذلك غير مسؤول. وانه خفي محجوب عن الانظار ولكنه مع ذلك يترك نفسه محسوساً به. وهو على العموم تصرف منظمة سرية تعمل خلف بعض الوكلاء، ولذلك سيكون أعظم جبروتاً وجسارة. وهذه القوة السرية لن تفكر في تغير وكلائها الذين تتخذهم ستاراً، وهذه التغييرات قد تساعد المنظمة التي ستكون كذلك قادرة على تخليص نفسها من خدمها القدماء الذين سيكون من الضروري عندئذ منحهم مكافآت أكبر جزاء خدمتهم الطويلة.

    من ذا وماذا يستطيع ان يخلع فوة خفية عن عرشها؟ هذا هو بالضبط ما عليه حكومتنا الآن. ان المحفل الماسوني المنتشر في كل انحاء العالم ليعمل في غفلة كقناع لأغراضنا.ولكن الفائدة التي نحن دائبون على تحقيقها من هذه القوة في خطة عملنا وفي مركز قيادتنا ـ ما تزال على الدوام غير معروفة للعالم كثيراً.

    يمكن الا يكون للحرية ضرر، وأن نقوم في الحكومات والبلدان من غير أن تكون ضارة بسعادة الناس، لو ان الحرية كانت مؤسسة على العقيدة وخشية الله، وعلى الأخوة والانسانية، نقية من افكار المساواة التي هي مناقضة مناقضةً مباشرة لقوانين الخلق. والتي فرضت التسليم. أن الناس محكومين بمثل هذا الايمان سيكونون موضوعين تحت حماية كنائسهم[1] (هيئاتهم الدينية) وسيعيشون في هدوء واطمئنان وثقة تحت ارشاد أئمتهم الروحيين، وسيخضعون لمشية الله على الأرض. وهذا هو السبب الذي يحتم علينا أن ننتزع فكرة الله ذاتها من عقول المسيحيين، ,ان نضع مكانها عمليات حسابية وضرورية مادية. ثم لكي نحول عقول المسيحيين[2] عن سياستنا سيكون حتماً علينا ان نبقيهم منهمكين في الصناعة والتجارة، وهكذا ستنصرف كل الأمم إلى مصالحها، ولن تفطن في هذا الصراع العالمي إلى عدوها المشترك. ولكن لكي تزلزل الحرية حياة الأميين الاجتماعية زلزالاً، وتدمرها تدميراً ـ يجب علينا أن نضع التجارة على اساس المضاربة.

    وستكون نتيجة هذا أن خيرات الأرض المستخلصة بالاستثمار لن تستقر في أيدي الأمميين (غير اليهود) بل ستعبر خلال المضاربات إلى خزائننا.

    ان الصراع من أجل التفوق، والمضاربة في عالم الأعمال ستخلقان مجتمعاً انانياً غليظ القلب منحل الأخلاق. هذا المجمع سيصير منحلاً كل الانحلال ومبغضاً أيضاً من الدين والسياسة. وستكون شهوة الذهب رائده الوحيد. وسيكافح هذا المجتمع من أجل الذهب متخذاً اللذات المادية التي يستطيع أن يمده بها الذهب مذهباً أصيلاً. وحينئذ ستنضم الينا الطبقات الوضعية ضد منافسينا الذين هم الممتازون من الأمميين دون احتجاج بدافع نبيل، ولا رغبة في الثورات أيضاً بل تنفيساً عن كراهيتهم المحضة للطبقات العليا.

    البروتوكول الرابع ........

    ما نوع الحكومة الذي يستطيع المرء أن يعالج بها مجتمعات قد تفشت الرشوة والفساد في كل أنحائها: حيث الغنى لا يتوصل إليه الا بالمفاجآت الماكرة، ووسائل التدليس، وحيث الخلافات متحكمة على الدوام، والفضائل في حاجة إلى أن تعززها العقوبات والقوانين الصارمة، لا المبادئ المطاعة عن رغبة، وحيث المشاعر الوطنية والدينية مستغفرة في العقائد العلمانية Cosmopolitan.

    ليست صورة الحكومة التي يمكن أن تعطاها هذه المجتمعات بحق الا صورة الاستبداد التي سأصفها لكم.

    اننا سننظم حكومة مركزية قوية، لكي نحصل على القوى الاجتماعية لأنفسنا. وسنضبط حياة رعايانا السياسية بقوانين جديدة كما لو كانوا اجزاء كثيرة جداً في جهاز. ومثل هذه القوانين ستكبح كل حرية، وكل نزعات تحررية يسمح بها الأمميون (غير اليهود)، وبذلك يعظم سلطاننا فيصير استبداداً يبلغ من القوة أن يستطيع في أي زمان وأي مكان سحق الساخطين المتمردين من غير اليهود.

    سيقال ان نوع الاستبداد الذي أقترحه لن يناسب تقدم الحضارة الحالي، غير أني سأبرهن لكم على أن العكس هو الصحيح. ان الناس حينما كانوا ينظرون إلى ملوكهم نظرهم إلى ارادة الله كانوا يخضعون في هدوء لاستبداد ملوكهم. ولكن منذ اليوم الذي أوحينا فيه إلى العامة بفكرة حقوقهم الذاتية ـ اخذوا ينظرون إلى الملوك نظرهم إلى أبناء الفناء العاديين. ولقد سقطت المسحة المقدسة[3] عن رؤوس الملوك في نظر الرعاع، وحينما انتزعنا منهم عقيدتهم هذه انتقلت القوة إلى الشوارع[4] فصارت كالملك المشارع، فاختطفناها. ثم أن من بين مواهبنا الادارية التي نعدها لأنفسنا موهبة حكم الجماهير والأفراد بالنظريات المؤلفة بدهاء، وبالعبارات الطنانة، وبسنن الحياة وبكل أنواع الخديعة الأخرى. كل هذه النظريات التي لا يمكن أن يفهمها الأمميون أبداً مبنية على التحليل والملاحظة ممتزجين بفهم يبلغ من براعته الا يجارينا فيه منافسونا أكثر مما يستطيعون أن يجارونا في وضع خطط للأعمال السياسية والاغتصاب، وأن الجماعة المعروفة لنا لا يمكن أن تنافسنا في هذه الفنون ربما تكون جماعة اليسوعيين Jesuits، ولكنا نجحنا في أن نجعلهم هزواً وسخرية في أعين الرعاع الأغبياء، وهذا مع أنها جماعة ظاهرة بينما نحن أنفسنا باقون في الخفاء محتفظون سراً.

    ثم ما الفرق بالنسبة للعالم بين أن يصير سيده هو رأس الكنيسة الكاثوليكية، وان يكون طاغية من دم صهيون؟.

    ولكن لا يمكن أن يكون الامران سواء بالنسبة الينا نحن "الشعب المختار" قد يتمكن الأمميون فترة من أن يسوسونا ولكنا مع ذلك لسنا في حاجة إلى الخوف من أي خطر ما دمنا في أمان بفضل البذور العميقة لكراهيتهم بعضهم بعضاً، وهي كراهية متأصلة لا يمكن انتزاعها.

    لقد بذرنا الخلاف بين كل واحد وغيره في جميع أغراض الأمميين الشخصية والقومية، بنشر التعصبات الدينية والقبلية خلال عشرين قرناً. ومن هذا كله تتقرر حقيقة: هي أن أي حكومة منفردة لن تجد لها سنداً من جاراتها حين تدعوها إلى مساعدتها ضدنا، لأن كل واحدة منها ستظن ان أي عمل ضدنا هو نكبة على كيانها الذاتي[5].

    نحن أقوياء جداً، فعلى العالم أن يعتمد علينا وينيب الينا. وان الحكومات لا تستطيع أبداً أن تبرم معاهدة ولو صغيرة دون أن نتدخل فيها سراً. "بحكمي فليحكم الملوك Per me reges rogunt".

    اننا نقراً في شريعة الأنبياء أننا مختارون من الله لنحكم الأرض، وقد منحنا الله العبقرية، كي نكون قادرين على القيام بهذا العمل. ان كان في معسكر اعدائنا عبقري فقد يحاربنا، ولكن القادم الجديد لن يكن كفؤاً لأيد عريقة[6] كأيدينا.

    ان القتال بيننا سيكون ذا طبيعة مقهورة لم ير العالم لها مثيلاً من قبل. والوقت متأخر بالنسبة إلى عباقرتهم. وان عجلات جهاز الدولة كلها تحركها قوة، وهذه القوة في أيدينا هي التي تسمى الذهب.

    وعلم الاقتصاد السياسي الذي محصه علماؤنا الفطاحل قد برهن على أن قوة رأس المال أعظم من مكانة التاج.

    ويجب الحصول على احتكار مطلق للصناعة والتجارة، ليكون لرأس المال مجال حر، وهذا ما تسعى لاستكماله فعلاً يد خفية في جميع انحاء العالم. ومثل هذه الحرية ستمنح التجارة قوة سياسية، وهؤلاء التجار سيظلمون الجماهير بانتهاز الفرص.

    وتجريد الشعب من السلاح في هذه الأيام[7] أعظم أهمية من دفعه إلى الحرب، وأهم من ذلك أن نستعمل العواطف المتأججة في أغراضنا بدلاً من اخمادها وان نشجع افكار الآخرين وسنخدمها في أغراضنا بدلاً من اخمادها وان نشجع افكار الآخرين ونستخدمها في أغراضنا بدلاً من محوها، ان المشكلة الرئيسية لحكومتنا هي: كيف تضعف عقول الشعب بالانتقاد[8] وكيف تفقدها قوة الادراك التي تخلق نزعة المعارضة، وكيف تسحر عقول العامة بالكلام الأجوف.

    في كل الأزمان كانت المم ـ مثلها مثل الأفراد ـ تأخذ الكلمات على أنها أفعال، كأنما هي قانعة بما تسمع، وقلما تلاحظ ما إذا كان الوعد قابلاً للوفاء فعلاً أم غير قابل. ولذلك فاننا ترغبة في التظاهر فحسب ـ سننظم هيئات يبرهن اعضاؤها بالخطب البليغة على مساعداتهم في سبيل "التقدم" ويثنون عليها[9].

    وسنزيف مظهراً تحررياً لكل الهيئات وكل الاتجاهات، كما أننا سنضفي هذا المظهر على كل خطبائنا. وهؤلاء سيكونون ثرثارين بلا حد، حتى انهم سينهكون الشعب بخطبهم، وسيجد الشعب خطابة من كل نوع أكثر مما يكفيه ويقنعه.

    ولضمان الرأي العام يجب أولاً أن نحيره كل الحيرة بتغييرات من جميع النواحي لكل أساليب الآراء المتناقضة حتى يضيع الأممين (غير اليهود) في متاهتهم. وعندئذ سيفهمون أن خير ما يسلكون من طرق هو أن لا يكون لهم رأي في السياسية: هذه المسائل لا يقصد منها أن يدركها الشعب، بل يجب أن تظل من مسائل القادة الموجهين فحسب. وهذا هو السر الأول[10].

    والسر الثاني[11]. وهو ضروري لحكومتنا الناجحة ـ أن تتضاعف وتتضخم الاخطاء والعادات والعواطف والقوانين العرفية في البلاد، حتى لا يستطيع إنسان أن يفكر بوضوح في ظلامها المطبق، وعندئذ يتعطل فهم الناس بعضهم بعضاً.

    هذه السياسية ستساعدنا ايضاً في بذر الخلافات بين الهيئات، وفي تفكيك كل القوى المتجمعة، وفي تثبيط كل تفوق فردي ربما يعوق أغراضنا بأي أسلوب من الأساليب.

    لا شيء أخطر من الامتياز الشخصي. فانه إذا كانت وراءه عقول فربما يضرنا أكثر مما تضرنا ملايين الناس الذين وضعنا يد كل منهم على رقبة الآخر ليقتله.

    يجب ان نوجه تعليم المجتمعات المسيحية[12] في مثل هذا الطريق: فلكما احتاجوا إلى كفء لعمل من الأعمال في أي حال من الأحوال سقط في أيديهم وضلوا في خيبة بلا أمل.

    ان النشاط الناتج عن حرية العمل يستنفد قوته حينما يصدم بحرية الآخرين. ومن هنا تحدث الصدمات الأخلاقية وخيبة الأمل والفشل.



    البروتوكول الخامس ........

    سنبدأ سريعاً بتنظيم احتكارات عظيمة ـ هي صهاريج للثورة الضخمة ـ لتستغرق خلالها دائماً الثروات الواسعة للاميين (غير اليهود) إلى حد انها ستهبط جميعها وتهبط معها الثقة بحكومتها يوم تقع الأزمة السياسية[1].

    وعلى الاقتصاديين الحاضرين بينكم اليوم هنا أن يقدروا أهمية هذه الخطة.

    لقد انتهت أرستقراطية الأمميين كقوة سياسية، فلا حاجة لنا بعد ذلك إلى ان ننظر إليها من هذا الجانب. لكن الأرستقراطيين من حيث هم ملاك أرض ما يزالون خطراً علينا لان معيشتهم المستقلة مضمونة لهم بمواردهم. ولذلك يجب علينا وجوباً أن نجرد الأرستقراطيين من أراضيهم بكل الأثمان. وأفضل الطرق لبلوغ هذا الغرض هو فرض الأجور والضرائب. ان هذه الطرق ستبقى منافع الأرض في احط مستوى ممكن. . وسرعان ما سينهار الأرستقراطيين من الأميين، لأنهم ـ بما لهم من أذواق موروثة[2] ـ غير قادرين على القناعة بالقليل.

    وفي الوقت نفسه يجب أن نفرض كل سيطرة ممكنة على الصناعة والتجارة وعلى المضاربة بخاصة فإن الدور role الرئيسي لها ان تعمل كمعادن للصناعة.

    وبدون المضاربة ستزيد الصناعة رؤوس الأموال الخاصة، وستتجه إلى انهاض الزراعة بتحرير الأرض من الديون والرهون العقارية التي تقدمها البنوك الزراعية وضروري ان تستنزف الصناعة من الأرض كل خيراتها وأن تحول المضاربات كل ثروة العالم المستفادة على هذا النحو إلى أيدينا.

    وبهذه الوسيلة سوف يقذف بجميع الأمميين (غير اليهود) إلى مراتب العمال الصعاليك Proletariat وعندئذ يخر الأمميون أمامنا ساجدين ليظفروا بحق البقاء.

    ولكن نخرب صناعة الاميين، ونساعد المضاربات ـ سنشجع حب الترف المطلق الذي نشرناه من قبل، وسنزيد الأجور التي لن تساعد العمال، كما اننا في الوقت نفسه سنرفع أثمان الضروريات الأولية متخذين سوء المحصولات الزراعية عذراً عن ذلك[3] كما سننسف بمهارة أيضاً أسس الانتاج ببذر بذور الفوضى بين العمال، وبتشجيعهم على ادمان المسكرات. وفي الوقت نفسه سنعمل كل وسيلة ممكنة لطرد كل ذكاء أممي (غير يهودي) من الأرض. ولكيلا يتحقق الأمميون من الوضع الحق للأمور قبل الأوان ـ سنستره برغبتنا في مساعدة الطبقات العاملة على حل المشكلات الاقتصادية الكبرى، وأن الدعاية التي لنظرياتنا الاقتصادية تعاون على ذلك بكل وسيلة ممكنة.

    للحديث بقية



    البروتوكول السادس ........

    ان ضخامة الجيش، وزيادة القوة البوليسية ضروريتان لاتمام الخطط السابقة الذكر. وانه لضروري لنا، كي نبلغ ذلك، أن لا يكون إلى جوانبنا في كل الاقطار شيء بعد الا طبقة صعاليك ضخمة، وكذلك جيش كثير وبوليس مخلص لأغراضنا.

    في كل أوروبا، وبمساعدة أوروبا ـ يجب أن ننشر في سائر الاقطار الفتنة والمنازعات والعداوات المتبادلة. فإن في هذا فائدة مزدوجة: فأما أولاً فبهذه الوسائل سنتحكم في اقدار كل الاقطار التي تعرف حق المعرفة أن لنا القدرة على خلق الاضطرابات كما نريد، مع قدرتنا على اعادة النظام، وكل البلاد معتادة على ان تنظر الينا مستغيثة عند إلحاح الضرورة متى لزم الأمر. واما ثانياً فبالمكايد والدسائس، سوف نصطاد بكل أحابيلنا وشباكنا التي نصبناها في وزارات جميع الحكومات، ولم نحبكها بسياستنا فحسب، بل بالاتفاقات الصناعية والخدمات المالية أيضاً.

    ولكي نصل إلى هذه الغايات يجب علينا أن ننطوي على كثير من الدهاء والخبث خلال المفاوضات والاتفاقات، ولكننا فيما يسمى "اللغة الرسمية" سوف نتظاهر بحركات عكس ذلك، كي نظهر بمظهر الامين المتحمل للمسؤولية[5]. وبهاذ ستنظر دائماً الينا حكومات الأمميين ـ التي علمناها أن تقتصر في النظر على جانب الأمور الظاهري وحده ـ كأننا متفضلون ومنقذون للانسانية.

    ويجب علينا أن نكون مستعدين لمقابلة كل معارضة باعلان الحرب على جانب ما يجاورنا من بلاد تلك الدولة التي تجرؤ على الوقوف في طريقنا. ولكن إذا غدر هؤلاء الجيران فقروا الاتحاد ضدنا ـ فالواجب علينا أن نجيب على ذلك بخلق حرب عالمية.

    إن النجاح الأكبر في السياسة يقوم على درجة السرية المستخدمة في اتباعها، وأعمال الدبلوماسي لا يجب أن تطابق كلماته. ولكي نعزز خطتنا العالمية الواسعة التي تقترب من نهايتها المشتهاة ـ يجب علينا أن نتسلط على حكومات الأممين بما.

    وبايجاز، من أجل ان نظهر استعبادنا لجميع الحكومات الامية في أوروبا ـ سوف نبين[6] قوتنا لواحدة منها[7] متوسلين بجرائم العنف وذلك هو ما يقال له حكم الإرهاب[8] واذا اتفقوا جميعاً ضدنا فعندئذ سنجيبهم بالمدافع الأمريكية أو الصينية[9] أو اليابانية.
    للحديث بقية



      الوقت/التاريخ الآن هو الخميس ديسمبر 13, 2018 8:23 am